على ما يبدوا إن الأحداث في الساحة العراقية ومشهده الدامي تتصاعد يوم بعد يوم وربما قد كتب لهذا الشعب أن يعيش حالة القهر والاستبداد على مر العصور والسنين , فكم يذكرني الماضي بالجنون !! والحاضر بأحجية مازلت اذكرها ولم أمل من ذكرها !! .. لم أنا القاتل!!.. ولم أنا القتيل !! ..
أنا اليوم لم أأتي كي أتكلم عن العراق ومشهده الدامي الذي لايخفى على العالم باسره , بل أتيت كي أخبركم بالظلم الجديد الذي تعرضنا له نحن الطلبة طلبة مدينة سامراء من قبل رئاسة جامعة تكريت وميليشياتها ((الله يحفظهم وخليهم ذخر للعراقيين والعراقيات )).. كل العالم يعلم بالظلم الحاصل على المناطق العراقية الرافضة للاحتلال وللوجود الامريكي , وبما إني احد أبناء سامراء الرافضة لهذا الوجود , لكن هذه المدينة بالأخص تتوالى عليها المؤامرات تباعا بدئا من تفجير مئذنة الملوية مرورا بتفجير قبة الإمام الهادي عليه السلام نهاية بإغلاق منافذ المدينة اجمعها وإخلاء أسواقها من قبل القوات الحكومية والاستيلاء على البنايات المرتفعة والمدارس والدور السكنية واتخاذها مقرات لهم تعلو من أسطحها أبراج القناصة ((اليوم يومهم لاعبين جولة بالمدنين)) نهاية بفاجعة اليوم الثاني من العيد ((جانة صهريج مفخخ شلونة يخبل ))حيث انفجر صهريج مفخخ داخل الحي مخلفا اثر ذالك عشرات الضحايا وأدى إلى أضرار مادية جسيمة في المساجد والمدارس والدور والمحلات التجارية في تلك المنطقة , سمعت إن مدرستي الابتدائية التي احمل فيها سنين الطفولة والمرح قد أصابها الخراب والدمار جراء الانفجار((قتلوا ذكرى طفولتي هناك )) والأحداث تتوالى تباعا وبوتيرة متصاعدة بعد قرار من رئاسة الجامعة يأمر بطرد طلبة مدينة سامراء من الأقسام الداخلية في جامعة تكريت بحجة الإرهاب و إيوائهم للإرهابيين داخل هذه الأقسام ولم يقتصر الأمر على الطلبة فقط بل وحتى طالبات مدينة سامراء !! بنفس الحجة ((أحنة هيج السوامرة نخوف )) ودون أي مبررات حقيقية و منطقيه , إن هذا الإجراء التعسفي يوحي بكارثة حقيقية للطلبة فقد تشير التوقعات إلى ما يقارب عن 75 % من طلبة مدينة سامراء سيتركون مقاعدهم الدراسية وأنا سأكون احد هؤلاء الطلبة فلا يوجد منفذ للخروج والدخول إلى المدينة عدى طريق شبه صحراوي نسلكه رغما عن الاحتلال كي نخرج وندخل إليها وغالبا ما نجد ارتال الجيش الأمريكي تتقصد الوقوف وقطع الطريق المؤدي إلى الجامعة محاولة منهم لاستنزاف عزيمتنا التي لا تقهربفضل من الله وحده.
مدينتي تتعرض لمؤامرة كبرى ,لم تروديون تدميرها واجبارنا على الخروج منها ؟؟ (( هيهات منه الذلة)) ..













26 شوال, 1428 11:28 م